الدكتور نبيل صيدح يفوز بجائزة نوابغ العرب عن فئة الطب لعام 2025

3 دقيقة

أعلن اليوم فوز الدكتور نبيل صيدح بجائزة نوابغ العرب عن فئة الطب لعام 2025، وذلك تقديراً لإسهاماته العلمية الرائدة في أبحاث صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول.

وقد هنأه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ونشر على منصة إكس منشوراً قال فيه: "نبارك اليوم للفائز بجائزة نوابغ العرب عن فئة الطب لعام 2025، الدكتور نبيل صيدح من مصر، مدير وحدة أبحاث الغدد العصبية الحيوية في معهد مونتريال للأبحاث السريرية".

السيرة العلمية

نبيل صيدح هو عالم وأكاديمي مصري كندي متخصص في مجال الكيمياء الحيوية وعلوم البروتينات، وهو من أبرز الباحثين عالمياً في دراسة الإنزيمات التي تتحكم في مستويات الكوليسترول في الدم. دراساته لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل ترتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان، إذ إن الكوليسترول يعتبر عاملاً رئيسياً في أمراض القلب والشرايين، ما يجعل أبحاثه ذات أثر بالغ على ملايين المرضى حول العالم.

تخرج الدكتور صيدح في جامعة القاهرة عام 1969، وقرر مواصلة مسيرته العلمية خارج مصر، هاجر إلى كندا ثم إلى الولايات المتحدة حيث حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة جورج تاون، وهي من الجامعات المرموقة في مجال الأبحاث الطبية والبيولوجية.

هذا الانتقال مثل نقطة تحول في حياته، إذ أتاح له الانخراط في بيئة بحثية متقدمة وفتح أمامه أبواب التعاون مع كبار العلماء.

في عام 1973، التحق بجامعة مونتريال، وهناك شارك في اكتشاف هرمون البيتا أندورفين، وهو أحد أهم الاكتشافات في علم الأعصاب والكيمياء الحيوية. هذا الهرمون يفرز طبيعياً في الجسم ويعرف بدوره في تخفيف الألم والشعور بالراحة النفسية، ويستخدم اليوم في مجالات الطب النفسي.

لاحقاً، وفي عام 2003، سجل الدكتور صيدح إنجازاً علمياً عالمياً حين اكتشف إنزيم PCSK9، وهو الإنزيم المسؤول عن تنظيم نسبة الكوليسترول في الدم.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه فتح الباب أمام تطوير جيل جديد من الأدوية التي تستهدف هذا الإنزيم مباشرة، وساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL بشكل فعال، وبالتالي تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. هذه الأدوية تعتبر اليوم من أهم الابتكارات الطبية في علاج أمراض القلب وتستخدم على نطاق واسع عالمياً.

بالإضافة إلى إنجازاته العلمية، نشر الدكتور صيدح أكثر من 820 بحثاً علمياً في مجالات متعددة، وهو رقم يعكس حجم عطائه العلمي واستمراريته على مدى عقود.

هذا الكم الهائل من الأبحاث لا يعد مجرد إنجاز عددي، بل يمثل مساهمة نوعية في إثراء المعرفة الطبية والبيولوجية عالمياً، حيث أصبحت أبحاثه مرجعاً أساسياً للباحثين والأطباء في مختلف التخصصات.

بعض الأبحاث التي نشرها أدت دوراً في فهم أمراض الكبد الدهني، وهو من أكثر الأمراض شيوعاً في العصر الحديث نتيجة أنماط التغذية وقلة النشاط البدني، كما أسهمت في دراسة السمنة باعتبارها مرضاً معقداً يرتبط باضطرابات هرمونية واستقلابية تؤثر في صحة الإنسان بشكل شامل.

إلى جانب ذلك، كان له دور بارز في أبحاث السرطان، حيث ساعدت دراساته على كشف بعض الآليات الجزيئية التي تؤدي إلى نمو الخلايا السرطانية وانتشارها، ما فتح المجال أمام تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة وفاعلية.

كما ركز الدكتور صيدح على دراسة آليات دخول الفيروسات إلى الخلايا، وهو مجال بالغ الأهمية خاصة مع انتشار الأمراض الفيروسية مثل الإنفلونزا وفيروسات الكبد وفيروس كوفيد-سارس-2. هذه الأبحاث ساعدت العلماء على فهم كيفية اختراق الفيروسات للجهاز المناعي، وبالتالي تطوير طرق علاجية ووقائية جديدة.

الجوائز والتكريمات

فاز الدكتور صيدح بجائزة الكويت لعام 2021 التي تمنحها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن فئة العلوم الطبية التطبيقية، وفي عام 2023، خلال المؤتمر الثاني عشر للجمعية الدولية لتحلل البروتينات (IPS2023) في سنغافورة، حصل على جائزة "الإنجاز مدى الحياة"، وهي جائزة تمنح تكريماً لمن لديهم مسيرة علمية طويلة مليئة بالاكتشافات والإنجازات.

في عام 2023 أيضاً حصل على جائزة جاي ألين تايلور الدولية في الطب، التي تعد من أعرق الجوائز الطبية في كندا تقديراً لاكتشافاته العلمية التي مكنت من تطوير علاجات لأمراض القلب والأوعية الدموية،

وأخيراً، حصل الدكتور صيدح على جائزة نوابغ العرب في فئة الطب عام 2025، وهي جائزة تهدف إلى إبراز الشخصيات العربية التي حققت إنجازات استثنائية على المستوى العالمي.

المحتوى محمي