4 خرافات يجب أن تعرفها قبل استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي

3 دقيقة
4 خرافات يجب أن تعرفها قبل استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي
حقوق الصورة: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية. تصميم: عبدالله بليد.

في السنوات الأخيرة، انتشرت وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل واسع، وأصبحت أدوات أساسية لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وتحسين الأداء. يوضح المقال 4 خرافات شائعة يجب على الشركات الانتباه إليها.

  • الخرافة 1: وكيل الذكاء الاصطناعي هو نسخة متطورة من بوتات الدردشة، الحقي…

في الفترة الأخيرة، انتشرت وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents بشكل كبير، وأصبح الحديث عنها يثير الفضول والارتباك في الوقت نفسه. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأنها مجرد بوتات دردشة، فإن وكلاء الذكاء الاصطناعي هي أنظمة مستقلة قادرة على تحليل البيانات المعقدة واكتشاف الفرص وتقديم توصيات استباقية تساعد الأفراد والشركات على اتخاذ قرارات أفضل.

لكن الكثير من الناس لا يعرفون بالضبط ما هو وكيل الذكاء الاصطناعي. لذلك، نشر دين غويدا، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفراجيستكس، مقالاً يوضح فيه أربع خرافات شائعة حول وكلاء الذكاء الاصطناعي يجب معرفتها. والهدف من هذا المقال هو تصحيح المفاهيم الخاطئة وتمكين الأفراد والشركات من فهم الإمكانات الحقيقية لهذه التكنولوجيا وتحقيق أقصى استفادة منها.

اقرأ أيضاً: لماذا لا يوجد تعريف واضح لوكلاء الذكاء الاصطناعي حتى الآن؟

الخرافة الأولى: وكيل الذكاء الاصطناعي هو إصدار متقدم من بوتات الدردشة

يعتقد الكثيرون أن وكيل الذكاء الاصطناعي هو نسخة أكثر تطوراً من بوتات الدردشة. وبينما يستطيع كلاهما التعامل مع المهام المتكررة وتبسيط سير العمل اليومي، يكمن الفرق الحقيقي فيما يفعله كل منهما بعد ذلك.

تستطيع بوتات الدردشة مثل تشات جي بي تي ChatGPT وجيميناي Gemini وغروك Grok توليد استجابات من البيانات بناءً على مدخلات محددة للغاية. على سبيل المثال، يمكن لفريق التسويق أن يطلب من أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة به عنواناً مناسباً لرسالة بريد إلكتروني، لتقدم بضع صيغ مختلفة للعناوين، لكنها لا تتجاوز ذلك. أما وكيل الذكاء الاصطناعي، فيحلل ما نجح في الماضي؛ يأخذ في الاعتبار الجمهور المستهدف، ويفهم اتجاهات المنتجات والسوق، ليقترح عناوين رسائل تحقق أداءً أفضل.

وبالمثل، بينما يمكن لبوتات الدردشة تلخيص تقرير أداء حملة تسويقية من 30 صفحة، فإن وكيل الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل البيانات بعمق، وتحديد العناصر التي حققت أكبر قدر من الأداء وتلك التي فشلت، وتقديم استراتيجيات لتحسين الحملات المستقبلية.

كلتا الأداتين تساعدان الشركات، لكن وكيل الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إحداث تأثير أوسع وأكثر جدوى.

اقرأ أيضاً: من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً: دليل شامل لوكلاء الذكاء الاصطناعي

الخرافة الثانية: كمية البيانات أهم من جودتها

يعتمد وكيل الذكاء الاصطناعي على البيانات، لكن ليست البيانات كلها متساوية الجودة. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة حول وكلاء الذكاء الاصطناعي -والذكاء الاصطناعي عموماً- الاعتقاد بأن زيادة كمية البيانات المقدمة له تحسن النتائج تلقائياً. في الواقع، جودة البيانات وتنظيمها وسهولة الوصول إليها أهم بكثير من كميتها. فإذا كانت البيانات المدخلة غير دقيقة، ستكون النتائج ضعيفة.

لا تتجاوز كفاءة وكيل الذكاء الاصطناعي كفاءة البيانات التي يتلقاها. عندما تكون بيانات الشركات موزعة في أنظمة معزولة، مثل أنظمة إدارة علاقات العملاء وأدوات التحليل والمنصات غير المتصلة، يعجز وكيل الذكاء الاصطناعي عن رؤية الصورة الكاملة. بالإضافة إلى ذلك، فإن البيانات غير النظيفة أو غير الدقيقة تحد من فاعليته.

يجب أن تدرك الشركات أن إطلاق العنان للإمكانات الكاملة لوكيل الذكاء الاصطناعي يتطلب بيانات مركزية ونظيفة ومحدثة باستمرار. وبمجرد توفير هذه البيانات، يساعد وكيل الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات أسرع وأذكى، مثل تخصيص الميزانيات ووضع استراتيجيات التسويق وتحديد المبادرات التي تحقق أفضل النتائج التجارية.

اقرأ أيضاً: 7 وكلاء ذكاء اصطناعي تساعد الشركات على تبسيط العمليات

الخرافة الثالثة: لا حاجة إلى الإشراف البشري

يظن الكثيرون أنه بمجرد تنظيف البيانات وتوحيدها، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي العمل دون إشراف. على الرغم من أن هذه الأنظمة استباقية وتعمل بشكل مستقل، فإنها تحتاج إلى تدخل بشري مستمر وملاحظات لضمان فاعليتها.

يعتمد وكيل الذكاء الاصطناعي على التعلم والتطوير المستمر بتوجيه من البشر الذين يراجعون النتائج ويصححون الأخطاء ويضمنون توافق التوصيات مع أهداف العمل المتغيرة. عندما تتعارض البيانات أو التوجيهات أو الأهداف، قد تبدأ حتى أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي تقديم توصيات غير دقيقة أو غير موفقة.

اقرأ أيضاً: وكلاء الذكاء الاصطناعي: هل يجب أن نثق فيها كما نثق بالبشر؟

الخرافة الرابعة: وكيل الذكاء الاصطناعي هو تقنية بعيدة المنال

يعتقد الكثيرون أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لن يكونوا متاحين إلا بعد سنوات، إلا أنهم موجودون بالفعل ويحققون نتائج ملموسة.

تساعد وكلاء الذكاء الاصطناعي الفرق على تحليل بيانات الأداء في الوقت الفعلي، وتحديد مجالات التحسين واتخاذ قرارات أذكى دون الحاجة إلى تصفح لوحات المعلومات أو التقارير يدوياً. بالطبع، سيستمر تطور هذه الوكلاء، لكن الشركات يجب ألا تنتظر لاستخدامها. في الواقع، عدم تبني هذه التقنية الآن يعني التأخر بالفعل. وكيل الذكاء الاصطناعي ليس مجرد بوت محادثة أو أداة أتمتة متقدمة، بل يمثل أساس أسلوب عمل جديد. الشركات التي تفهم إمكاناته وتستثمر في توحيد وتصنيف وتنظيف بياناتها، ستكون قادرة على تحويل إمكاناته إلى فائدة ملموسة.

المحتوى محمي